الشيخ الجواهري
216
جواهر الكلام
كما أنه لا يبرأ بالموت عن الأرش ضرورة تحقق النقصان فيه وإن تلف بالموت لا بالعيب الحادث في يد الغاصب . ومن ذلك يعلم أن الوجه فيما لو اشترى مرتدا أو سارقا فقتل أو قطع في يد المشتري عدم رجوعه بشئ على البائع مع فرض علمه وإقدامه المسقطين لخيار العيب ، أما مع الجهل فله الأرش خاصة ، فما في القواعد من الاشكال في أنه من ضمان البائع في غير محله ، والله العالم . ( و ) كيف كان ف ( - إن طلب ولي الدم الدية ) في مفروض المسألة على الوجه الشرعي المقرر في العبد ( لزم الغاصب أقل الأمرين من قيمته ودية الجناية ) كما صرح به الفاضل والشهيدان والكركي وغيرهم ، بل لا أجد فيه خلافا بيننا ، وإن قال في المسالك : " إنه الأشهر " مشعرا بوجوده ، إلا أنا لم نتحققه . وعلى كل حال فوجهه أنه الذي يستحقه الولي مع فرض كون طلبه على الوجه الذي ذكرناه ، ضرورة أن الدية إن كانت أقل فظاهر ، وإن كانت القيمة أقل فإن الجاني لا يجني على أكثر من نفسه . نعم لو اقترح غير ذلك بأن طلب أضعاف قيمته على العفو عن القصاص عنه وجب على الغاصب بذله لما عرفته من تكليفه بالأشق بالنسبة إلى رد العين ، فكل ما يتوقف على ذلك يجب عليه دفعه ، وقد احتمله في جامع المقاصد هنا ، بل مال إليه غيره . ولعله لا ينافيه ما في المتن وغيره بعد تنزيله على ما ذكرناه ، اللهم إلا أن يقال : لا يجب على الغاصب بذل الزائد المقترح ، لكن فيه منع واضح . ولو مات العبد المزبور دفع الغاصب القيمة التي ثبتت عليه بالغصب للمالك ، فإن رجع المجني عليه على المالك بالقيمة التي هي بدل العين التي تعلق بها حق الجناية دفعها إليه مع فرض المساواة بين القيمة المدفوعة